كم مرة

كتبها جميل الريماوي ، في 6 كانون الثاني 2009 الساعة: 00:22 ص

كم مرة

 

كم مرة سأطفئ الأضواء

لتضيئوا شمعكم المزور

فوق الأشلاء

كم مرة سأطفئ الأضواء

وتغتالون بناركم الحقيقة

أيتها الغيلان

أنا الذي عشق الحياة

عشق الفرح

والحقول

وأغنية الكناري

وورد الربيع

وزهر الرمان

لماذا تحرقون قلبي

تجلدونني

بسياط  رغبتي الأسيرة

تكبلون يداي بحبال الخطيئة

وتدعونني إلى وليمة

تمتد من كروشكم

حتى باب السقيفة

ومن خلف الظلام

عيون طفل

سكنها الجوع

أشار بيده

ناولتموه قذيفة

وسجلتم وردكم بحبركم الكاذب

الذي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موسم الزيتون

كتبها جميل الريماوي ، في 13 تشرين الثاني 2008 الساعة: 11:00 ص

هذا الموسم الذي تعمه رائحة من نوع آخر، رائحة المعاصر والزيت ورائحة العرق الممزوج بالاصرار على الحياة، رغم التدمير والحصار، وامتداد المكان الذي وقف عند الزمن ينتصر على المعسكرات النازية والمستوطنات، وشق الطرق للمارقين والمحتلين، وصارت مشانق تستهدف رقاب الشجر.

هو موسم يشبه الاعياد، فترى الصبية يشترون الحلقوم والبسكويت ورأس العبد والبقلاوة والفلافل……… والانوار تتداخل مع الظلمة ورياح الشتاء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عتاب الحبيب

كتبها جميل الريماوي ، في 5 تشرين الأول 2008 الساعة: 11:57 ص

عتاب الحبيب

تعاتبني

تعذبني

ومن فمها يحلو العتاب

البعد جرح يؤلمني

ومن أجل عينيها هان العذاب

في صحرائي زرعتها وردة

في بستان قلبي

سقيتها من دمع العين

وخشيت عليها من التيه السراب

فراشة حطت على أزهار حلمي

خفت عليها، خشيت عليها

فأغلقت عليها أبواب قلبي

أوصدتها باباً بعد باب

وهمت من جمال عينيها رحالاً

نجمتين، درتين

من السماء أضاءت قبتها

 والقباب

ورموش تجذف الهوى

كجناحي نحلة

ترقص طرباً

على شذى الورد

ومن اجل عينيها

في البيداء

اخضرت صحارى

وأينعت يا رانيتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة من خلف القضبان

كتبها جميل الريماوي ، في 25 أيلول 2008 الساعة: 11:04 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

رانية الحبيبة:

طالت أيام الفراق… واستبد السجن عليَ وعليك ظالماً… حائلا دون عيشنا كعصفوري طيور الحب، حرمني من تلك اللحظات الجميلة التي كنت سأعيشها في عينيك الجميلتين زوجاً محباً، وأنا الذي اعتدت الحنين إليك مثلما رفضت الاعتياد على البعد والفراق، وكنت إذا ما خلوت مع نفسي اسمع طرقات خفيفة على باب خلوتي، وتطلين بوجهك القمري الذي يشابه قمر الربيع وكنت استنشق دفأك مثل دفء عشبه، واترك أنفاسك تجتاح جسدي مثل سماء صافية بعد يوم غائم ماطر، وكنت شامخة بقامتك مثل أيائل قاصدة قمم الجبال، وعندم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجدي الريماوي

كتبها جميل الريماوي ، في 23 أيلول 2008 الساعة: 07:46 ص

حكموك

لينتحروا في وهم انتصارهم

وليحتفلوا بوهم الدولة الكبرى

حكموك لترحل

وأنت الذي كرهت الرحيل

ووقفت عند النصوص والكلمات

ورفضت الموت بين الحل والحلول

وعشت الحلم على أصوله

وتراجع الفراق قزما

بين الزنزانة والحياة

وحملت في عينيك صورة

تترددت بين الرجولة والبطولة

ووجهك الواعد بالأمل

يهدم مشانق الغاصبين

ليزور الندى الزهور

ويجمع النحل الرحيق

ومن على المكبر

ابتسمت فجأة وقلت

ضلوا الطريق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ايها الزهر

كتبها جميل الريماوي ، في 23 أيلول 2008 الساعة: 07:44 ص

أيها الزهر تفتح وعلى نغمات النسيم غن واصدح

أيها الزهر أبهج وافرح القلوب فالزمن يمضي والخلق إلى ربها تؤوب

أيها الزهر امنحني جمالك وعطرني مثلما تعطي النحل سرك وجوابك

أيها الزهر عطر شروق الشمس وقف في محراب المغيب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيت ريما

كتبها جميل الريماوي ، في 23 أيلول 2008 الساعة: 07:28 ص

عندما يطرق غصن الزيتون الباب

ويقف الظالمون عند المحراب

في بيت ريما

نتذكر ينابيع الماء

ولحظات اللعب تحت أشجار البساتين

ونتوق للحرية

وللمطر والسحاب

للغروب والشروق

لرائحة المواسم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أطفال وفرحة

كتبها جميل الريماوي ، في 3 أيلول 2008 الساعة: 11:19 ص

أطفال وفرحة

عاد العيد مثلما يعود كل عام لكن هذا لا يمنع أن ينتظره الناس خاصة الأطفال بلهفة… فالعيد يعني المصروف وشراء الألعاب… البالونات والمزامير… والمفرقعات…الأصوات الصاخبة تخرج منها أصوات الباعة المتجولين وأصحاب البسطات… المارة يتوقفون، يتبادلون الابتسامات ويصافحون بعضهم ويمضون قاصدين الأقارب والأصحاب… تتموج الملابس الجديدة والأحذية… ويتألق الأطفال بما هو جديداَ للحظات الأولى… بعد ذلك تنتشر بقع العصائر والشوكلاه والغبار عليها – فتفضل الأمهات أن تتركها كما هي حتى ينتهي اليوم… فلا جدوى من تبديل الملابس للأطفال خاصة في الأعياد.

  كان عائداً من عمله من المدينة إلى قريته الجميلة … سالكاً طريقاً التفافية بسبب الحواجز العسكرية أو الترابية أو الاثنتين معاً…غمره الهم الذي واكبه منذ أن بدأ يتحمل المسئولية… الهم الذي يبدأ من الظروف التعسة الذي يعيشه ويعيشه كل الناس، الشواقل القليلة التي يتكون منها راتبه…يتبادل الحديث مع ركاب السيارة حول الحرب والسلم وآخر الأخبار… وبعد برهة من الزمن وجد نفسه سارح التفكير بين عيد اليوم وأعياد الماضي … تنهد وقال في نفسه… والله فعلاً الأعياد للأطفال فقط… يلهون ويلعبون ويضحكون… ليلة العيد كانت الفرحة تغمر قلبه الصغير… يقفز ويركض دون تعب داخل البيت القديم… كان يقفز على التخت ذو الزنبركات، مصدراً صوتاً منتظماً… وفرشته إهترى وجهها…  يجيء صوتاً آمراً محذراً… اهدأ يا قرد… تحطم التخت وأنت لا تكل ولا تمل… إهدا والا ستحرم من المصروف غداً … كان يدرك أن هذا مجرد كلام وأن المصروف قادم لا محال… وعندما يحط الليل ينام في فراشه سعيداً، فاركاً قدميه ويديه تعبير عن الفرحه…: نم كي تستيقظ مبكراً…يحاول أن يغمض عينه فلا يستطيع النوم ويظل يكابد حتى ينتصر النعاس على عينيه البريئتين…تكبيرات العيد تصدح قادمة مع نور الصباح… فز من فراشه باحثاً عن ملابسه في مكان ما… وعدا يركض إلى الفناء فالحارة… الصبية هناك في انتظاره… وهم يعرفون إلى أين يتوجهون…       

قال له ابنه:- لماذا يا أبي لا نذهب إلى الملاهي… ولو تعرف كم هي جميلة وممتعة وكل الأولاد يذهبون إليها…

 

:- لكنها تحتاج إلى نقود كثيرة… ونحن كما تعلم يا ولدي… الراتب محدود.

:- نحن لدينا نقود من العيديات التي حصلنا عليها منكم ومن الأقارب…هذه من حقنا ولن أقبل أن تأخذوها مرةً ثانية منا، وتشتروا حوائج البيت… دعونا نفرح مرة…      

  ترك لأقدامه العنان تسابق الريح هو وصحبه متوجهين إلى المقبرة… حيث كانت النسوة تتحوط القبور… وتطلب من الأولاد أن يقرأوا السور والآيات القرآنية ويهبوها إلى روح المرحوم… وبعضهن كن يجمعن بين أيديهن حجارة صغيرة وتضعها على القبر… ويتسابق الأطفال في القراءة، ويتبعه جمع الكعك المقلي بالزيت المخمر والعوامة والحلويات والملبس… وأحيانا ًكثيرة كان الأطفال يضايقون النسوة فتلجأ إلى رمي الملبس في الهواء فيتدافع الأطفال لجمع أكبر عدد ممكن رامين بأنفسهم على الحجارة والنتش… فيصيرون كالدجاجة المنتوف ريشها. وأشواك النتش تكسو أيديهم الصغيرة الذي يهون مقابل الحصول على أكبر كمية من الملبس، ثلاثة أيام للعيد… شوارع المدينة تكتظ بالسكان والبسطات امتدت أشكال وألوان…  عند مفترق الطرق المؤدي إلى قريتة… وقف جيب حرس حدود… سرب طويل من السيارات الناس تتراجع وتسير قاطعة كومات التراب والحفر… يحملون أكياس وأغراض العيد وصل دور السيارة التي يستقلون… أطل جندي وقف في الجهة التي بجانب السائق… طلب هويته… وقال بلغة عربية مكسرة… كلكم انزلوا….فنزلوا فأشار بيده طالباً منهم المسير كسابقيهم… فصل الشتاء الجو ربيعيا…حشائش صغيرة انتشرت في المكان، والشمس كانت تقلب أشعتها فوق الأرض الرطبة… غيوم صغيرة… تخبوا الشمس ورائها وتطل كطفل يلعب لعبة الاستغماية، جماعات تسير… أطفال تراكض وأطفال محمولة… وحمل ثقيل.برك مطر الأمس استقر في الحفر…وتعلق الوحل بالحذية… صاروا لا يملكون شيء يفعلونه… سوى الصبر وانتظار السيارات القادمة كي تخفف من الجموع الغفيرة اللاتي تركت السيارات ورائها محجوزة… كان يركض إلى المقبرة التي تغص بالحلويات المتنوعة…فاعترضة أحد الشباب محاولاً مناكفة،فقال له: إلى أين تذهب ؟ رد لاهثا: إلى المقبرة، فقال له:ألا تخاف من جحش القبور… ؟ فرد: جحش القبور لا يخرج إلا في الليل… لم يتوقف عن الركض وكان ينظر إلى الشاب فتزحلق بحجر صغير، وهوى على أرض الطريق الموحلة، فاتسخت ملابسة ورشحت الدماء من يديه وقدمه… وصار يبكي ويصرخ… فحمله الشاب وعاد به إلى البيت وأخبر أمه بما حدث دون أن يسرد لها القصة الحقيقية… قالت له وهي تتحسر بما جرى له:- يا ولدي الله يرضى عليك… دي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وعاد قمري جميلاً

كتبها جميل الريماوي ، في 1 أيلول 2008 الساعة: 05:45 ص

وعاد قمري جميلاً

سيعود خطي جميلا

وأرسم قصائدي

على دفاتر من ذهب

سيعود خطي جميلا

وارسم لطفلي أرنبا وحديقة

سيعود خطي جميلا

وأعزف لحناً يبكي ويفرح

تاركاً الهزيمة في دفاتري القديمة

مسجية على وجهها

وسأعد وليمة

لأناس تحلقوا حول

زنبقة

رقصوا على طبول الريح

وتركوا الجمر تحت الرماد

عقدوا الأكف

رفعوا الشراع

ودع الشاطئ السفينة

أبرقت عيون الليل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشهيدة ام المجد

كتبها جميل الريماوي ، في 28 أغسطس 2008 الساعة: 08:29 ص

بيت لحم مازالت حزينة… سماؤها مغبر وأرضها تكسوها صفرة الفراق… بقايا أكوام التراب والحجارة… كل يوم تصحٌ وتجهز نفسها لتذهب إلى القدس… لبست أجمل ما لديها من فساتين، تركت السيارات تمر من جنبها،لم تشأ أن تطلب سيارة لقضاء الرحلة… تركتها تسير وسارت مثلما تسير كل الناس عند الحواجز وغير الحواجز وبعد مسير سنتين ونصف وبعد أن اجتازت شارع المدبسة، وقفت أمام حاجز إسرائيلي… وقفت قبالة سلاحاً من طراز خمسمائة، وعنده وقفت ثلة من الجنود يمنعون الناس قطع بضع أمتار ويكونوا على رأس أعمالهم… بضع أمتار ويكونوا في حضرة الأهل…فكرت وهي ما زالت تنظر إلى فوهة السلاح… هل سيسمحون لي بالمرور… نعم أنا بيت لحم المدينة المقدسة ومهد المسيح… ربما أبدو شاحبة بعض الشيء ولكن سأعود على أحسن ما يرام… اشتقت للقدس وقررت رغم آلامي أن أزورها … أن أمر منها إلى رام الله… بدا الحاجز قاتما وهي تطيل النظر اليه… قاتم السواد… عاد الناس بعد أن رفض الحاجز السماح لهم بالمرور، أما بيت لحم فظلت تقف عند الحاجز وتصر على المرور… ويمر عنها دبلوماسيي العالم يعتذرون لها دون أن يقدروا على تقديم أي مساعدة… كانوا فخورين بها على صبرها وإصرارها على المرور… والبعض يمتقع وجهه احمرارا من الخجل من تلك الفاضلة…

بعد أن أعدت مائدة الإفطار… وحرصت دائما أن ترضع طفلها إبن السبعة شهور … جلست إلى جانب زوجها تماما… حملت قطعتين من الخبز الساخن … وقالت له

:- تفضل يا زوجي العزيز…ألم أقل لك أنها ميسرة… وأن الله لا ينسى من عباده أحد… رغم الحصار الناس يتعاونون… لقد سرت بضع خطوات في الحديقة ،وكانت جارتنا في حديقة منزلها تختفي وراء الشجيرات كلما مرت سيارة جيش أو دبابة…

ظل صامتاً… يفكر في مشكلتة لا يجد لها حل… إنه لا يملك أن يفعل شيئاً… إنه يجلس في منزله مع زوجته وطفله الوحيد… ينتظر… ينتظر… هذا الانتظار اللعين الذي يجعل منه الحصار ومنع التجول ثاني أكسيد الكربون يخنق كل الأحياء…

:- خمسة من النساء شاركن في نقل عشر” قماجات ” من الخبز … تفصلنا عن المخبز خمس حقول … في كل حقل وقفت واحدة ، سمعت رصاصات انطلقت لم أميز كم كانت … ربما كانت خمس الى عشر رصاصات ليست أقل من ذلك ولا أكثر…في الليل كان الكثير منها… أنا غفوت بعد منتصف الليل واستسلمت للنوم تاركا الظلام ليغشي عيون الجند…

:- رد وفي عينية الحسرة… حسرة الشوق الى الحرية… الشوق للخروج الى الفناء ليمر أحد ويلقي عليه السلام… وان يصر أن يدعوه ليشرب معه فنجان قهوة… ان ينادي  زوجتة ويقول لها “أعدي لنا فنجانين من القهوة سكر قليل ” واحضري علبة الدخان … صحيح أنني تركته منذ بضع شهور، ولكنني إشتقت الى تدخين سيجارة تحت أشعة شمس ترتد عن جدران المنزل وبدت الاخيرة متألقة تحتها واضحة… تحدث وهو يمد يده لالتقاط بعض شرائح البطاطا المقلية التي مازال البخار والزيت يتعالى منها …

:- منذ ستة شهور وأنا أجلس في البيت … بحثت عن عمل في البداية ولكن لم يحصل نصيب، أنا مقتنع بنصيبي… أو ربما يا زوجتي العزيزة إنني أحيى عاجزاً  أمام أمر واقع … ثلاثة شهور … ثلاثة شهور عمل بعد التخرج من كلية الحقوق… بعدها صرت أنام لبضع ساعات في النهار وأظل صاحيا طوال الليل منع التجول يجعلني دائما أشعر أنني بحاجة إلى الاستفراغ ، والتفجيرات التي تأتي من صوب كنيسة المهد أشعر إنها تفجر خلايا جسدي… فاهرب من هذا الأرق وأنظر إلى وجه مجد…هذا الطفل الذي لا يدرك ما يحدث حوله… يغمض عينية وينام … ويترك لحبات العرق البريئة أن تغفو على ذقنه الصغير ، ويحرك شفتيه كأنه يحلم أنه يرضع… وأمد يدي لأفرك أنفه الصغير ، فأتراجع حين أتذكر أن الأرق في مثل هذه الليالي أمرا لا يحتمل…

أربعون يوما مرت لم اسمع فيها صوت الآذان يرفع… لم أسمع صوت أجراس الكنائس…آه لو يتاح لي سماعها… هذا سيريح أعصابي بالتأكيد… صوت الرصاص والتفجيرات وصوت الآليات تمر في شوارع المدينة… صوت المذيع يقول :

مازال المحاصرون في كنيسة المهد صامدون… استشهاد اثنين داخل باحة الكنيسة… الكهنة يصلون ويصبرون، والمقاتلين يدافعون ويقاومون في حضرة المسيح وأمام عيون مريم العذراء… كانوا يقتربون من العالم الآخر… إنها مراسم صلب حديثة وبسلاح حديث وأمام كاميرات التصوير… كانت جدران الكنيسة تترفع في وجه الجند والخشب البني بقي مكانه لا يخشى الرصاص…

نعم تذكر عندما زارها هو وزوجته ويشرح لها عن الكنيسة… هنا باحة الكنيسة… هنا مغارة المهد هنا ولد المسيح… وهنا الآن يحاصر الرهبان والمقاومين…

عندما كان يذهب إلى العمل كانت تقف عند الباب تودعه… يخرج قبلها… وبعد فترة وجيزة تحمل ابنها إلى الحضانة وتذهب إلى عملها… الآن هاهو يقف أمامها ليلقي علها النظرة الأخيرة…الدموع لا تنتهي من عينيه… هاهو يودعها وتذهب … رنا لن تعود… إنه الفراق الأبدي… هم ليقول لها انهضي لا تذهبي…فأنا أحتاجك…   يحتاجك مجد… هديل… هديل قولي لرنا أن تعود…سأنتظر هناك تحت شجرة الصنوبر التي تقع خلف الكلية… هناك كان أول لقاء لنا… هناك اتفقنا على أن لا نفترق… هنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي